أخبار الإقليم

11 نوفمبر, 2014 03:43:35 م

إخبار الإقليم /متابعات:


بدأت جماعة الحوثيين في اليمن ومعها حزب الرئيس السابق علي صالح (المؤتمر الشعبي) حملات تحريض وتهديد للحكومة الجديدة برئاسة خالد بحاح، بعد يوم على أداء أعضائها اليمين الدستورية، وذلك في مؤشر إلى سعيهما إلى إسقاطها. تزامن ذلك مع مواجهات عنيفة احتدمت أمس بين مسلحي الجماعة وتنظيم «القاعدة» الذي يدعمه رجال قبائل في ضواحي مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء (جنوب صنعاء)، سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى.


وأعلن «مجاهدو اليمن» مبايعتهم زعيم «داعش» أبا بكر البغدادي، فيما فرضت الإدارة الأميركية أمس عقوبات مالية على الرئيس السابق علي صالح واثنين من القادة العسكريين للحوثيين واتهمتهم بـ «الانخراط بأعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن». وأُضيف اسم صالح وعبد الله يحيى الحكيم وعبد الخالق الحوثي إلى لائحة قرار الخزانة الأميركية الرقم ١٣٦١١ والذي بموجبه تجمد أرصدة هؤلاء في الولايات المتحدة وتمنع أي تعاملات معهم عبر الأراضي أو المؤسسات الأميركية. وللرئيس السابق ثروة تقدّرها مواقع مختصة بالاستثمار بـ٣٢ بليون دولار، ولديه كذلك عوائد وممتلكات في الولايات المتحدة.
وفيما أكدت مصادر قبلية وعسكرية أن الحوثيين سيطروا من دون مقاومة على معسكر تدريب للجيش في محافظة مأرب (شرق صنعاء) في سياق تمددهم في المحافظات، قرر البرلمان اليمني أمس الخروج من وضع المتفرج الذي التزمه إزاء الأوضاع المتدهورة، وأمر بتشكيل لجنة من رؤساء الكتل الحزبية في البرلمان، لإعداد مشروع للمصالحة الوطنية الشاملة، يكفل إخراج البلاد من أزمتها.
مصادر قبلية أكدت لـ «الحياة» أن معارك عنيفة اندلعت صباح أمس بين الحوثيين ومسلحي تنظيم «القاعدة» والقبائل المناصرة له في ضواحي مدينة رداع، وامتدت إلى جبال مطلة على منطقة المناسح حيث معقل التنظيم الذي كانت الجماعة سيطرت عليه قبل أكثر من أسبوعين.
وقالت المصادر إن «المواجهات بدأت بعدما هاجم الحوثيون قرية خبزة التي يتحصن فيها عناصر من التنظيم»، ثم شن رجال القبائل المناصرة للتنظيم هجوماً مضاداً».
وتحدثت المصادر عن سقوط أكثر من 20 قتيلاً من الحوثيين وستة من أنصار «القاعدة» والقبائل، إضافة إلى عشرات الجرحى في المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة».
وفي حين يشكل الملفان الأمني والاقتصادي أبرز تحديين لحكومة خالد بحاح، بدأت الجماعة مع حزب «المؤتمر الشعبي» حملة عليها لإسقاطها، واعتبر مستشار الرئيس اليمني عن جماعة الحوثيين صالح الصماد أن تشكيل الحكومة جاء «مخالفاً لاتفاق التفويض» الممنوح للرئيس عبد ربه منصور هادي وبحاح لتشكيلها».
وقال الصماد في تصريح نشره على صفحته في «فايسبوك» تضمن نبرة تهديد واضحة: «لم يلتزموا الاتفاق وتشاوروا مع الفساد ولم يتشاوروا مع الشعب ولم يلتزموا المعايير المطلوبة فهم مَنْ خالف الاتفاق (...) فإن استجابوا لمطلب الشعب بإزاحة الفاسدين فيها، والوطن لا يحتمل مزيداً من الاستبداد واللعب بالنار، وإن لم يستجيبوا فهذا عذري عند الله وعندكم».
وتابع في ما يُفهم منه أنه موجّه إلى هادي: «صبر الشعب لن يطول فقد تماديتم في المهزلة ولم تقدروا حساسية المرحلة وخطورة المكايدة، فأنتم تحفرون حفرة السوء، وستكونون أول من يقع فيها والشعب هو من سينتصر، ولن يرحمكم بما أسرفتم ولن ينفعكم من خدمتموه وأرضيتموه على حساب شعبكم وإن غداً لناظره قريب».
ولوّح القيادي في «المؤتمر الشعبي» الأمين العام المساعد للحزب للشؤون التنظيمية ياسر العواضي، في تغريدات على «تويتر» بخطط للرد على «انتهاك السيادة والتدخلات الخارجية»، في إشارة إلى العقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن على علي صالح واثنين من القادة الحوثيين، والتي يتهم الحزب هادي بالوقوف وراءها.
في غضون ذلك، تواصلت ردود الفعل المرحّبة بإعلان حكومة بحاح، وأفادت مصادر حكومية يمنية بأن هادي تلقى أمس اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي جون كيري في هذا السياق. كما اعتبر مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه أمس برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز تشكيل حكومة بحاح «خطوة إيجابية ومهمة نحو تحقيق ما يتطلع إليه الشعب اليمني من أمن واستقرار».
على صعيد آخر، بثت مواقع تابعة لتنظيمات جهادية متشددة أمس تسجيلاً صوتياً على الإنترنت لـ «مجاهدي اليمن»، أعلنوا فيه مبايعة خليفة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أبي بكر البغدادي. وفي حين دعا التسجيل المسلمين إلى نصرة البغدادي، لم يشر إلى صدوره عن فصيل معين في الجماعات المتشددة. ويرجح أنه يخص جناحاً انشق عن فرع تنظيم «القاعدة» في اليمن بقيادة ناصر الوحيشي، والذي ما زال يدين بالولاء لزعيم «القاعدة» أيمن الظواهري.
(الحياة)